أبو الحسن الشعراني
67
المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه
منسوب إلى الوضع ، مثل كون همزة الاستفهام مصدّرة والشمس مؤنثا والقمر مذكرا - إلى غير ذلك - . « الوضع الشخصي والنوعي » الثاني كوضع الهيئات والأوزان ، والأول كوضع المواد . « الأشياء المنسوبة إلى الوضع » كل شئ يلتزمون به في اللغة وليس التزامهم لضرورة عقلية فهو منسوب إلى الوضع ، ويختلف غالبا باختلاف اللغات ، مثل استعمال « لم » قبل الفعل المضارع ، وترك الواو الحالية إذا كانت الحال بصيغة المضارع ، ووجوب استعمال الواو و « قد » إذا كانت بصيغة الماضي ، ووجوب استعمال المضاف قبل المضاف إليه في العربية ، مع أنه يجوز العكس في الفارسية الفصيحة « 1 » ، ووجوب تقدم الفعل على الفاعل والآحاد على العشرات كخمسة وخمسين في العربية . ومثل ما يقولون : « به جفوة » ويراد أنه مجفو « وفيه جفوة » ويراد أنه جاف . « 2 » ويقولون سألت الرجل عن المسألة لا سألت المسألة عن الرجل كما في الفارسية ، ويقدم المضاف إليه على صفة المضاف في العربية مثل : « شاطئ الواد الأيمن » « 3 » ولا يجوز
--> ( 1 ) - كما يقال في « سالار سپه » « سپهسالار » وفي « بنده خدا » « خدابنده » وفي « سخن كوتاه » « كوتاه سخن » . ( 2 ) - قال في منتهى الإرب : يقال : فيه جفوة أي جفاء ، فإن كان مجفوا قيل : به جفوة . ( 3 ) - سورة القصص ، الآية : 30 .